عبد الرحمن السهيلي
260
الروض الأنف في تفسير السيرة النبوية ( دار الفكر )
اختلاف لفظ الجلالة عن الأسماء المبدوءة بأل : حول اسم الله وقوله : غيرك الله برفع الهاء ، أراد : يا الله ، وهذا لا يجوز فيما فيه الألف واللام ، إلا أن حكم الألف واللام في هذا اللفظ المعظم يخالف حكمها في سائر الأسماء ، ألا ترى أنك تقول : يا أيها الرجل ، ولا ينادى اسم الله بيأيها ، وتقطع همزته في النداء ، فتقول : يا الله ، ولا يكون ذلك في اسم غيره إلى أحكام كثيرة يخالف فيها هذا الاسم لغيره من الأسماء المعرفة ، ولعل بعض ذلك أن يذكر فيما بعد إن شاء الله وقد استوفيناه في غير هذا الكتاب ، وفيه بيت حسن لم يذكره ابن إسحاق ، وذكره أبو الفرج في أخبار زيد وهو : أدين إلهاً يستجار ، ولا أرى * أدين لمن لم يسمع الدهر داعيا حذف المنادى مع بقاء الياء حذف النداء : وفيه : فقلت : ألا يا اذهب على حذف المنادى ، كأنه قال : ألا يا هذا اذهب ، كما قرئ : ألا يا اسجدوا ، يريد : يا قوم اسجدوا ، وكما قال غيلان : ألا يا اسلمي يا دار ميّ على البلى * العطف على الضمير بدون تأكيده : وفيه : اذهب وهارون ، عطفاً على الضمير في اذهب ، وهو قبيح إذا لم يؤكد ، ولو نصبه على المفعول معه لكان جيداً . شرح السهيلي لبعض التعبيرات التي وردت في شعر زيد بن عمرو : وقوله : اطمأنت كما هيا ، وزنه افلعلت ، لأن الميم أصلها أن تكون بعد الألف ، لأنه من تطامن أي : تطأطأ ، وإنما قدموها لتباعد الهمزة التي هي عين الفعل من همزة الوصل ، فتكون أخف عليهم في اللفظ كما فعلوا في أشياء حين قلبوها في قول الخليل وسيبويه